التطوير الاجتماعي

     ثروات الإعجاز العلمي في الفصول الأربعة              

     المساهمات الأكاديمية    
إن لهذا القانون فوائد عظيمة وقيم لا تضاهى للفرد والأمـة على السـواء ، وقد وضُِـع لهدفٍ سـامٍ ونبيل سيكون لـه بإذن الله أثـره الحضاري والتنموي في المجتمع وخـاصة في هذه اللحظة التاريخية المعاصرة.
تفرد القانون في ربط علم المساحة وآثرا دمجها بعلوم البشرية وابتكر طرق جديدة في تنميتها باستخدام معـادلات رياضية وبراهين يثبت في سوادها الأعظم العلاقة الوطيدة للفصول الأربعة وتأثيرها على العقل البشري من مهد  التكوين إلى ما بعده. تحديد الشخصية الفكرية في قانون الفصول الأربعة كان الفتـح الحقيقي قبل غيره يحدد ما وراء أسـباب الميـول الفكـري والشخصية الفطرية لكـل فـرد , وهو الـدال على القـدرات والمقومـات الطبيعية لكـل شخصية سوية لإنجاز مهام محددة بإبداع وتجرد في مجالات كثيرة التي من خلالها استطعنا وبجدارة وتفوق تحديد مواطن التوافق والتنافر الفكري المتعايش في الزواج والإنجاب والوظيفة وفي التجارة وغيرها مما يتقاطع معها أي إنسان بآخر , ليصبح الحدث الوحيد المتكامل في تقليل الهدر الفردي والمجتمعي في الجهد والوقت والصحة والأمن والتشتت لنسبة أكثر من 85% على مدد المستقبل.    

 المساهمات في التنمية البشرية.
تفوق وأبدع القانون عن غيره في صياغة معادلات أساسية في خدمة الفرد حاملاً في طياته معلومات حديثة ومهمة داخله ولأول مرة  ابتكاراً علمياً متطوراً  ورؤى نيرة مستجدة   وحلولاً عاجلة لأهم ركيزة ثقافية وتنموية يعتمد عليها أفراد العالم العربي في تحديد المساقـ التعليمي , وقد حلَّ وبفضل الله تعالى المعادلة التربوية الصعبة بأبعادها الأربعة: الطالب , الأسرة  والمنهج , والمجتمع ، حلاً نظرياً موفقاً ومسدداً لم تتطرقـ إليها القوانين التربوية الحديثة أبداً , تلك القضية التي سببت إشكالات كثيرة, وضبابية رمادية أمام مستقبل الوطن والمواطن وذلك عبر منظور هذا القانون العلمي والذي بموجبه كشف عن أسباب التشتت والخصام والنزاع ونتائجه السيئة على مسيرة حياة الفرد ووضع حلول جذرية واعدة في تغيير المسار الثقافي وتحسين أوضاعة الاجتماعية كي يعبر عن إمكانياته العلمية والأدبية ويترجم قدراته الطبيعية والفطرية على حيز الواقع الاجتماعي وبالمستقبل المنظور .بدون أي هدر واضطرابات تذكر نسأل الله أن يكون هذا الحدث السامي سنداً ومعيناً للجميع في مسيرتهم التعليمية والمهنية , آملين أن تتحقق طموحاتهم من خلال استخدام هذا القانون الجديد لتتعاظم مهاراتهم ومعارفهم في ثلاث مجالات مصيرية على النحو التالي:

* أولاً :  تحديد التخصص الفكري الثقافي.      
قانون الفصول الأربعة في تحديد التخصص يملِّك الطالب القرار التخصصي والعلمي,  ويراه هو الخصم والحكم في اختيار مساره المستقبلي,  حيث إن قانون الفصول الأربعة قد حدد سلفاً قواعد هذا القرار الاختياري,  ووضع الطالب في أحد الفصول الأربعة , وفقاً للفصل المناخي الذي ينتمي إليه,  من فصول السنة المدارية الأربعة,  ومعلوم أن الظروف الطبيعية التي تحيط بالطالب أو أي فرد آخر,  تغلفه بإطار محدد, وطريق محدد,  بل وشخصية محددة يستقيها من عوامل الطبيعة:  الشمس والفصول المناخية الأربعة:  الصيف والشتاء والربيع والخريف,  فما من طفل يستهل في الحياة صارخاً , إلا ويستقبل الدنيا حاملاً معه جينته الوراثية المحددة,  وبصمته الخاصة به,  ومرسوم له مساره العلمي أو الأدبي الذي يجب عليه أن يسير فيه عندما يغدو طالباً دارساً العلوم والمعارف. فسبحان من كيَّف الإنسان بالطبيعة الأم وربطه بها ربطاً محكماً. وفي هذه الرؤى والأفكار المندرجة في ثنايا هذا القانون إيماءات إلى مقولة المفكرين وعلماء الاجتماع ، إن الإنسان ابن شرعي لبيئته , ونتاج طبيعي لتفاعلاتها المناخية والاجتماعية,  وأنه يتشكل وفق تغيراتها وتبديلاتها , وأن ما يتغذى به من ثمار وفواكه وغيرهما من نبات الأرض,  وما يتمتع به من خيرات الطبيعة سبب مساعد في إظهار ميوله,  وفكره وطريقة سلوكه,  بل ودرجات اتزانه وثباته واستقراره النفسي ومن ثم نجاحه في الحياة وعمرانه للأرض.

*  ثانياً :  تحديد أفضل فصول الزواج بالتوافق الفكري /  الفحص الفكري قبل الزواج.        
إن من مساهمات القانون على البشرية جمعاء ، قدرته على إعادة تنظيم الحياة الاجتماعية بصورة متوازنة وعادلة تحفظ للأفراد والجماعات حقوقهم وواجباتهم , متخطياً في ذلك مبادئ التعصب التي حطمت قواعد العلاقات الاجتماعية , وكرست مبادئ الانفصال والتشرذم. وقد طرح نظرية الوحدة الاجتماعية تحت مظلة العدالة الاجتماعية بالتوافق الفكري والاحتساب لله وحده , تلك معاني المصالح الإنسانية المختلفة وحقوقـ الآخرين وصيانتها , وعرف أكثر عن دوافع التفرقة والتشتت ومضارهما.
ومن أهم اهتمامات القانون هي ترسيخ عظمة الحكمة الإلهية وضرورتها الحياتية في الموازنة بين التوافق والتنافر ، والاتفاقـ والاختلاف ، فقوام الحياة الإنسانية هي المعادلة بين ثنائيات الشيء ونقيضه ، لا تفرد إحداهما على الأخرى ، أو تسّيدها على كل المواقف , ومن عمق هذه الثنائيات ينبع قانون الفصول الأربعة  بغية تفهُم البشر بعضهم البعض ، وضرورة إدراكهم لأسباب التوافق والتنافر بينهم , فيَعرف كل إنسان أنه يملك مكانة علمية وفكرية منفردة وخاصة به ، بالإضافة إلى مكانته الاجتماعية التي تميزه عن غيره من حيث السلوك والاتجاه والميول إلى غير ذلك
.

* ثالثاً :  تحديد أفضل فصول الإنجاب نسبة للتخصص.    
إن من عظمة تسخير الفصول الأربعة في أظهار المعجزات , بات من المسلمات أن لكل فصل طابع ونتاج خاص به الذي يميزه عن غيره من الفصول الأخرى , وأن كل فصل له تأثيره الخاص والمتميز عن غيره من الفصول الأخرى على الكون البسيط سيما على التركيبة الكيميائية لكل مولود في فصله , واخص التأثير في مرحلة التكوين الأولى التي تضع بصماتها على شخصية المولود وأطرها.
وبفضل قانون الفصول الأربعة بعد الله لم يكن سهل التصور في تحديد الإنجاب من زاوية طافت على علماء كثيرين منذ القدم إلى أن أصبح من البديهي الآن تحديد فصل الإنجاب بطريقة هندسية تخصصية  وفقاً للميول الفكري والمكتسب الثقافي بيسر وسهولة , ونحن هنا نقف مع حكمة الله في الفصول الأربعة ونهتدي لإرادته , إلا وأننا بعد هذا الفتح الجليل نطمع بما يأذن به الله في حسن تحقيق الأماني والأحلام.
وإذا سلمنا بتخصصات كل فصل على حده إن كانت علمية أو أدبية بشقيها البحت وغير البحت كما وقد تم اثباته والحمد والمنة لله , اذاً نستطيع أن نتصور مبدئياً شخصية المولود التخصصية المنتمية لأحد الثقافتين الفكرية مسبقاً وذلك بسهولة تحديد التخصصات لكل فصل سنوي أياً كان بحتاً أو غير بحت علمياً كان أم أدبياً.