القانون والأبراج

   حدث في  لجم التخريص والتنجيم والإرتجالية
 

   لا أحد يستطيع أن ينكر أن الأبراج صناعة دولية واسعة الانتشار وتجني عليها الأرباح بالمليارات من الدولارات سنـوياً نظراً لحاجة البشرية لقضاء حوائجهم اليومية , ورغم ذلك هــم إلى تاريخ يومنا هذا يترنحون بعطائهم التنجيمي بين الشـك واليقين إلى ظهور القانون , علماً أنه لم يذكـر قـط أن الابـراج تعمل في مجال تحدد التخصص الأكاديمي العنصر الرئيس المزعوم في التوافق الفكري ولمدخل المنفرد في تحديد أفضل فصول الزواج وأفضل فصول الإنجـاب , كما ولم يذكر قـط أن عـالـم أو متخصص علمي أو أدبي على مضي التاريخ قد أبتـكر معادلة رياضية بهذه الصفـاء وبهذا النقـاء والوضوح في المضمار العلمي أو المعرفي , فهو ابتكار شخصي صرف لا تشوبه شائبة وهو حق من حقوق مؤلفة.

   وبعيداً كل البعد عن التنجيم والأبراج , القانون قائم بحد ذاتـه بين في صفاته والفضل لله لم يحسه بشر إلا بعد جهد وكفاح في رصده وتجميعه , ليكون منبراً حقيقي معين للبشرية في بناء المستقبل الجديد.

   إن اختيار التخصص الثقافي وأفضل الزواج والإنجاب بالتوافق الفكري لم يكتشف من قبل ابتكار القانون , إنما كانت الحالة تدفع باجتهادات ارتجالية أو اللجوء لهلس التنجيم عند القصور والعجز عن التفسير والتحليل في تحديد مواطن الخلل ما يصعب حله وذلك لقوة مركب النقص المعرفي إلى وقت ظهور القانون والحمد والمنة لله.